جهاز ذكي لتحليل السموم والغازات بالذكاء الاصطناعي المدمج: دراسة حالة من رابط

كيف بنت رابط لتقنية المعلومات جهازًا محمولًا يكشف الغازات والسموم ويحلل القراءات بالذكاء الاصطناعي المدمج داخل الجهاز دون إنترنت.

بعض أخطر الغازات لا رائحة لها ولا لون. أول أكسيد الكربون مثال واضح: قد يتعرض له العامل لساعات دون أن يشعر بشيء، ولا تظهر الأعراض إلا بعد أن يقع الضرر. هنا يصبح الاعتماد على الحواس وحدها غير كافٍ، ولذلك تبرز الحاجة إلى جهاز صغير يقيس وينبّه في مكان العمل نفسه، وهنا يأتي دور الذكاء الاصطناعي المدمج.

في هذه الدراسة نعرض كيف بنت رابط لتقنية المعلومات جهازًا ذكيًا لتحليل السموم والغازات يعتمد على الذكاء الاصطناعي المدمج، أي نموذج ذكاء اصطناعي يعمل داخل الجهاز نفسه دون الحاجة إلى إنترنت، وما الذي تعلمناه من تحويل الفكرة إلى نموذج أولي يعمل.

صفحة المشروع الكاملة: الجهاز الذكي لتحليل السموم والغازات في سابقة أعمال رابط

ملخص المشروع

البندالتفاصيل
نوع المشروعنموذج أولي (Prototype) لجهاز محمول، نُفّذ لعميل
التنفيذفريق البحث والتطوير في رابط لتقنية المعلومات، بقيادة المهندس محمد عادل الهبيلي
القطاعالسلامة في بيئات العمل
المشكلةغازات ومؤشرات سموم لا تُرى ولا تُشم، وأعراض قد تتأخر
ما يقيسه الجهازمؤشرات الغازات والسموم في المحيط، ونبض القلب، ودرجة الحرارة
دور الذكاء الاصطناعينموذج مدمج داخل الجهاز، دُرّب على 10,000 عينة، يحلل القراءات محليًا
التقنياتإنترنت الأشياء (IoT)، الذكاء الاصطناعي المدمج، التصميم والطباعة ثلاثية الأبعاد، تطبيق جوال
ما سلّمته رابطتصميم الهيكل وطباعته، الإلكترونيات والبرمجة، نموذج الذكاء الاصطناعي، تطبيق الجوال
الجهاز الذكي لتحليل السموم والغازات من رابط مع شاشات تطبيق الجوال NatureScan AI
الجهاز الذكي لتحليل السموم والغازات وتطبيقه على الجوال، من سابقة أعمال رابط لتقنية المعلومات.

المشكلة: خطر لا تكشفه الحواس

في المصانع والمستودعات وبعض المواقع المغلقة، قد تتسرب غازات أو تتراكم مؤشرات سموم دون أي علامة واضحة. علاوة على ذلك، الخطر هنا مزدوج: العامل لا يشعر بالتعرض، والأعراض قد تظهر متأخرة بينما يستمر الضرر.

ولهذا السبب كان الهدف جهازًا صغيرًا يرافق العامل في موقعه، ويعطيه تنبيهًا فوريًا بدل الانتظار حتى تظهر الأعراض.

ما هو الذكاء الاصطناعي المدمج؟ ولماذا اخترناه؟

أغلب تطبيقات الذكاء الاصطناعي التي نستخدمها يوميًا، مثل ChatGPT، تعمل على خوادم سحابية: ترسل البيانات عبر الإنترنت، فتُحلَّل هناك، ثم تعود النتيجة. في المقابل، أما الذكاء الاصطناعي المدمج (Embedded AI أو Edge AI) فيعمل فيه النموذج داخل الجهاز نفسه.

وبالتالي، في جهاز سلامة مثل هذا، يحقق الذكاء الاصطناعي المدمج ثلاث مزايا:

  • يعمل دون إنترنت: كثير من مواقع العمل ضعيفة الاتصال، والتنبيه لا يجب أن يتوقف على الشبكة.
  • سرعة الاستجابة: التحليل يتم في مكانه دون انتظار إرسال البيانات واستقبالها.
  • خصوصية البيانات: القراءات الصحية مثل النبض والحرارة لا تحتاج أن تغادر الجهاز لتُحلَّل.

إن أردت فهم الفرق بين أنواع الذكاء الاصطناعي بشكل أوسع، اقرأ: ما المقصود بالذكاء الاصطناعي التوليدي؟

كيف يعمل الذكاء الاصطناعي المدمج داخل الجهاز؟

  1. القياس: تقرأ حساسات الجهاز مؤشرات الغازات والسموم في المحيط، إضافة إلى نبض القلب ودرجة الحرارة.
  2. التحليل المحلي: بعد ذلك يحلل النموذج المدمج القراءات داخل الجهاز.
  3. العرض والتنبيه: أخيرًا يعرض تطبيق الجوال القراءات والتنبيهات وسجل القياسات، ويتيح تصدير التقارير. كما يعرض التطبيق فحصًا بيئيًا يوضح حالة المعادن والمبيدات والغازات والسموم والمواد الكيميائية.

ما الذي نفّذته رابط في المشروع؟

نفّذ فريق البحث والتطوير في رابط المشروع كاملًا للعميل، بقيادة المهندس محمد عادل الهبيلي، مدير قسم تقنية المعلومات في رابط والمتخصص في الذكاء الاصطناعي والأنظمة المدمجة وإنترنت الأشياء، من الفكرة إلى نموذج يعمل، عبر أربعة مسارات متوازية:

  • التصميم والطباعة ثلاثية الأبعاد: تصميم هيكل الجهاز وطباعته ليكون محمولًا وعمليًا. للمزيد عن هذه الخدمة: التصميم ثلاثي الأبعاد.
  • الإلكترونيات والبرمجة: ربط الحساسات وبرمجة الجهاز ضمن حلول إنترنت الأشياء.
  • نموذج الذكاء الاصطناعي: تدريب نموذج على 10,000 عينة ودمجه داخل الجهاز، ضمن خدمة حلول Embedded AI لدى رابط.
  • تطبيق الجوال: عرض القراءات والتنبيهات والسجل وتصدير التقارير، ضمن خدمة تطوير تطبيقات الجوال.

لماذا نبدأ بنموذج أولي؟

من تجربتنا في رابط، النموذج الأولي هو أذكى طريقة لبدء أي منتج تقني يجمع الأجهزة والبرمجيات والذكاء الاصطناعي:

  • يثبت أن الفكرة تعمل فعلًا قبل الاستثمار في التصنيع.
  • يكشف المشكلات مبكرًا، لأن تعديلها في هذه المرحلة أرخص بكثير.
  • يمكن تطويره لاحقًا إلى منتج أقرب للنسخة النهائية حسب احتياج العميل.

تعرّف أكثر على هذه الخدمة في صفحة النماذج الأولية لدى رابط.

حدود المشروع بوضوح

هذا الجهاز نموذج أولي لاختبار الفكرة، وليس جهازًا طبيًا معتمدًا، ولا يغني عن أجهزة كشف الغاز المعتمدة ولا عن إجراءات السلامة المهنية المعمول بها في المنشأة. بعبارة أخرى، الهدف منه إثبات إمكانية الفكرة تقنيًا، وهو أساس يمكن البناء عليه نحو منتج نهائي يمر بالاختبارات والاعتمادات اللازمة.

ماذا تعلّمنا عن الذكاء الاصطناعي المدمج من هذا المشروع؟

  • الذكاء الاصطناعي ليس دائمًا في السحابة: في أجهزة السلامة، تشغيل النموذج داخل الجهاز يحل مشكلة الاتصال ويعطي سرعة أعلى.
  • التكامل هو التحدي الحقيقي: نجاح الجهاز يعتمد على عمل الهيكل والإلكترونيات والنموذج والتطبيق معًا، لا على عنصر واحد.
  • التطبيق جزء من قيمة الجهاز: على سبيل المثال، القراءة وحدها لا تكفي؛ السجل والتقارير والتنبيه الواضح هي ما يجعل البيانات مفيدة للمشرف وصاحب القرار.

ولمعرفة المزيد عن فلسفة رابط في الابتكار، اقرأ: RIT… حيث تتحول الأفكار إلى ابتكارات تصنع المستقبل.

أسئلة شائعة

ما الفرق بين الذكاء الاصطناعي المدمج والذكاء الاصطناعي السحابي؟

باختصار، السحابي يرسل البيانات إلى خوادم بعيدة لتحليلها، بينما المدمج يحللها داخل الجهاز نفسه، فيعمل دون إنترنت وبسرعة أعلى ويحافظ على خصوصية البيانات.

هل الجهاز متاح للبيع؟

لا، لأنه نموذج أولي نُفّذ لعميل لاختبار الفكرة، وليس منتجًا تجاريًا أو جهازًا طبيًا معتمدًا.

هل يمكن تنفيذ جهاز مشابه لفكرة أخرى؟

نعم، يمكن تطبيق نفس المنهجية (حساسات + ذكاء اصطناعي مدمج + تطبيق) على أفكار مختلفة في الصحة والسلامة والصناعة. ويمكنك تقييم فكرتك مع فريق رابط.

كم عينة احتاج نموذج الذكاء الاصطناعي في هذا المشروع؟

دُرّب النموذج المدمج على 10,000 عينة.

الخلاصة

يوضح مشروع الجهاز الذكي لتحليل السموم والغازات كيف يتحول الذكاء الاصطناعي من أداة على الشاشة إلى قدرة داخل جهاز صغير يحمي الإنسان في موقع عمله. الجمع بين الحساسات والذكاء الاصطناعي المدمج والتطبيق، في نموذج أولي واحد، هو إذن ما يحوّل الفكرة إلى شيء يمكن اختباره وتطويره. للاطلاع على تفاصيل المشروع وصوره، زر صفحة المشروع في رابط.


مهندس المشروع: المهندس محمد عادل الهبيلي، مدير قسم تقنية المعلومات في رابط لتقنية المعلومات، متخصص في الذكاء الاصطناعي وTinyML والأنظمة المدمجة وإنترنت الأشياء والحوسبة الطرفية.
كاتب المقال: عادل حكمي، مؤسس رابط لتقنية المعلومات ورئيسها التنفيذي.

شارك المقال
عادل حكمي
عادل حكمي

عادل حكمي، مؤسس والرئيس التنفيذي لشركة رابط لتقنية المعلومات (RIT) في الرياض. يعمل في التجارة الإلكترونية والتسويق الرقمي وتطوير المواقع والتطبيقات، ويكتب في «أدوات المستقبل» عن أدوات الذكاء الاصطناعي من واقع العمل على مشاريع رقمية لعملاء في السعودية.

المقالات: 18

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *